هل يعاقب Google محتوى الذكاء الاصطناعي؟ ما تقوله قواعد السبام فعلًا
الجواب المختصر: يقول Google إن الاستخدام المناسب للذكاء الاصطناعي لا يخالف إرشاداته، فلا يُعاقَب محتوى الذكاء الاصطناعي لمجرد أن آلة كتبته. وتستهدف سياسة السبام الصفحات المصنوعة أساسًا للتلاعب بترتيب البحث، مهما كانت طريقة إنتاجها، وتذكر مثالًا على ذلك إنشاء صفحات كثيرة بأدوات الذكاء الاصطناعي دون إضافة قيمة للمستخدمين. المعيار هو الغاية والقيمة للقراء، لا الأداة.
قرأنا صفحات Google المقتبسة أدناه في 4 نوفمبر 2026. وحيث تكون الجملة قراءتنا لا قراءة Google نقول ذلك.
هل محتوى الذكاء الاصطناعي مخالف لقواعد Google؟
لا. يجيب Google في منشوره مع الأسئلة الشائعة عن المحتوى المولَّد بالذكاء الاصطناعي الصادر في فبراير 2023: «Appropriate use of AI or automation is not against our guidelines»، أي الاستخدام المناسب للذكاء الاصطناعي أو الأتمتة لا يخالف إرشاداتنا. وتحدد الجملة التالية الحد: المناسب يعني ألا يُستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء محتوى غايته الأساسية التلاعب بترتيب نتائج البحث، وهذا مخالف لسياسات Google في السبام.
وتجيب الأسئلة الشائعة نفسها عن سؤال الترتيب: «Using AI doesn't give content any special gains. It's just content»، أي الذكاء الاصطناعي لا يمنح المحتوى مكاسب خاصة، فهو مجرد محتوى. فإن كان المحتوى مفيدًا ونافعًا وأصيلًا فقد ينجح في البحث، وإلا فقد لا ينجح. ويقارن Google الأمر بموجة سابقة من النصوص التي أنتجها بشر بكميات هائلة: يقول إنه حسّن أنظمته لتكافئ الجودة بدل أن يحظر نوعًا من الكتّاب.
وفي مارس 2024 أضاف Google سياسة جديدة، وسأل نفسه في منشوره عن التحديث الأساسي وسياسات السبام الجديدة هل يغيّر ذلك نظرته إلى محتوى الذكاء الاصطناعي من ناحية السبام. والجواب: سياسته القديمة أن الأتمتة، ومنها الذكاء الاصطناعي التوليدي، سبام إذا كان غرضها الأساسي التلاعب بالترتيب في نتائج البحث، وأن السياسة المحدَّثة «in the same spirit of our previous policy» أي بالروح نفسها. والذي تغيّر أن السياسة وُسّعت لتشمل أساليب أكثر تطورًا لإنشاء المحتوى بكميات كبيرة، حيث لا يكون واضحًا دائمًا هل أُنشئ المحتوى الرديء بالأتمتة وحدها.
ماذا تقول سياسة السبام عن محتوى الذكاء الاصطناعي؟
القاعدة موجودة في سياسات السبام تحت اسم «scaled content abuse» أي إساءة استخدام المحتوى الضخم. وتعريفها: «Scaled content abuse is when many pages are generated for the primary purpose of manipulating search rankings and not helping users». أي أن تُنشأ صفحات كثيرة غايتها الأساسية التلاعب بترتيب البحث لا مساعدة المستخدمين. وتضيف السياسة أن الإساءة تتعلق عادةً بكميات كبيرة من محتوى غير أصيل قليل القيمة أو معدومها، «no matter how it's created» أي مهما كانت طريقة إنشائه. ومن أمثلتها:
- استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي أو أدوات مشابهة لإنشاء صفحات كثيرة دون إضافة قيمة للمستخدمين
- سحب الخلاصات أو نتائج البحث أو محتوى آخر لإنشاء صفحات كثيرة، بما في ذلك بالتبديل بمرادفات أو بالترجمة، حين لا تُقدَّم قيمة تُذكر
- لصق محتوى من صفحات مختلفة أو جمعه دون إضافة قيمة
- إنشاء مواقع متعددة بقصد إخفاء الطابع الضخم للمحتوى
- إنشاء صفحات كثيرة لا معنى لها أو قليلة المعنى للقارئ لكنها تحتوي على كلمات بحث
وتتفرع عن الصياغة ثلاثة أمور. الأول أن المعيار هو الغاية الأساسية: التلاعب بالترتيب بدل مساعدة الناس. والثاني أن القاعدة لا تستهدف الآلات. يقول منشور مارس 2024 إن Google يستطيع التدخل «no matter whether content is produced through automation, human efforts, or some combination of human and automated processes»، أي سواء أُنتج المحتوى بالأتمتة أو بجهد بشري أو بمزيج منهما. فمزرعة محتوى يكتبها بشر تقع تحت القاعدة أيضًا. والثالث أن التعريف يقول «many pages» أي صفحات كثيرة لكنه لا يذكر رقمًا، ولا تذكر السياسة نسبة من النص المكتوب بالذكاء الاصطناعي.
ماذا يحدث لموقع يخالف القاعدة؟
تذكر سياسة السبام النتيجة بوضوح: «Sites that violate our policies may rank lower in results or not appear in results at all»، أي قد تنخفض مرتبة المواقع المخالفة أو لا تظهر في النتائج أصلًا. ويكشف Google المخالفات بأنظمة آلية، وعند الحاجة بمراجعة بشرية قد تنتهي بإجراء يدوي. وفي الأسئلة الشائعة يسمّي Google أحد أنظمته: يحلل SpamBrain الأنماط والإشارات لتحديد المحتوى السبامي، «however it is produced» أي أيًّا كانت طريقة إنتاجه.
والإجراء اليدوي هو الحالة الوحيدة التي تراها. فبحسب صفحة مساعدة تقرير الإجراءات اليدوية (Manual actions) يخبرك Google بها في هذا التقرير وفي مركز الرسائل في Search Console. والإجراء المدرج باسم «Major spam problems» يذكر إساءة استخدام المحتوى الضخم إلى جانب التمويه (cloaking) مثالين على تقنيات السبام العدوانية. ويبدأ طريق الإصلاح بـ «Fix the issue on all affected pages» أي أصلح المشكلة في كل الصفحات المتأثرة، ثم تطلب مراجعة وتعرض أمثلة على المحتوى السيئ الذي أزلته والجيد الذي أضفته. ويقول Google إن المراجعة قد تستغرق عدة أيام أو أسابيع.
وإذا كان التقرير فارغًا وانخفضت الزيارات مع ذلك، فالصفحات التي قرأناها لا تعطي اختبارًا يثبت خفضًا للترتيب بسبب السبام على يد نظام آلي. وتقترح صفحة المحتوى المفيد تدقيقًا بدلًا من ذلك: انظر أي الصفحات تراجعت، وفي أي عمليات بحث، وقابلها بأسئلتها (القسم التالي).
وللصفحات الضعيفة الموجودة عندك تقول سياسة السبام «exclude it from Search» أي استبعدها من البحث، وتحيل إلى صفحة Google عن التحكم فيما تشاركه. وتقول إن السماح بفهرسة محتوى رديء «may have a negative effect on your site's ranking» أي قد يؤثر سلبًا في ترتيب موقعك. وإزالة المحتوى هي أفضل طريقة لإبقائه خارج البحث، وتدرج الصفحة القاعدة noindex بين الخيارات الأخرى. وقراءتنا: قرر صفحة بصفحة هل تحسّنها أو تزيلها أو تستبعدها.
كم من محتوى الذكاء الاصطناعي يُعدّ كثيرًا؟
لا يذكر Google رقمًا. ففي صفحات Google التي قرأناها لهذه المقالة (سياسة السبام، وصفحة المحتوى المفيد، وإرشادات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ومنشور 2023، ومنشور 2024، وتقرير الإجراءات اليدوية، وصفحة التحكم فيما تشاركه) لا توجد نسبة مئوية ولا حصة من النص المكتوب بالذكاء الاصطناعي. فقاعدة من نوع «حتى X بالمئة من الذكاء الاصطناعي آمنة» لا تأتي من Google.
وما يعطيه Google بدلًا من ذلك أسئلة. فتسرد صفحته عن المحتوى المفيد علامات تحذير، والإجابة بنعم عن بعضها أو كلها «a warning sign that you should reevaluate how you're creating content» أي علامة تحذير بأن عليك إعادة تقييم طريقة إنشائك للمحتوى. وهذه ثلاثة منها (ترجمتنا للنص الإنجليزي):
- هل تستخدم أتمتة واسعة لإنتاج محتوى في موضوعات كثيرة؟
- هل تنتج الكثير من المحتوى في موضوعات متعددة مختلفة أملًا في أن ينجح بعضه في نتائج البحث؟
- هل تكتفي أساسًا بتلخيص ما يقوله الآخرون دون إضافة قيمة تُذكر؟
وفي المقابل أسئلة من نوع: هل يقدّم المحتوى معلومات أو تقارير أو أبحاثًا أو تحليلًا أصيلًا؟ وهل يقدّم قيمة جوهرية مقارنةً بصفحات أخرى في نتائج البحث؟ ويسأل أيضًا هل تكتب لعدد كلمات معين لأنك سمعت أن Google يفضله، ويجيب بين قوسين: «No, we don't» أي لا نفضّله.
وتصف الصفحة نفسها كيف يحكم مقيّمو جودة البحث (search quality raters) على المحتوى الرئيسي. أحد المعايير الجهد، و«using generative AI to produce large amounts of text without manual oversight or curation represents little to no effort» أي إن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنتاج كميات كبيرة من النص دون إشراف يدوي أو انتقاء لا يمثل جهدًا يُذكر. ويقول Google أيضًا إن بيانات المقيّمين «is not used directly in our ranking algorithms» أي لا تُستخدم مباشرة في خوارزميات الترتيب. فالمقيّمون يساعدون Google على التحقق هل تعمل أنظمته. وقراءتنا: تخبرك الجملة بما يعدّه Google محتوى رديئًا، لا بكيفية تقييم صفحة واحدة.
ماذا يطلب Google قبل أن تنشر محتوى الذكاء الاصطناعي؟
تذكر إرشادات Google عن المحتوى المولَّد بالذكاء الاصطناعي استخدامًا يؤيده: «Generative AI can be particularly useful when researching a topic, and to add structure to original content» أي قد يكون الذكاء الاصطناعي التوليدي مفيدًا خصوصًا في البحث عن موضوع وفي إضفاء بنية على محتوى أصيل. وتطلب كذلك جهدًا: «It is critical to manually factcheck and review all AI-generated content for accuracy and trustworthiness before publishing»، أي من الضروري التحقق يدويًا من صحة كل محتوى مولَّد بالذكاء الاصطناعي ومراجعته من حيث الدقة والموثوقية قبل النشر. وتشمل المراجعة البيانات الوصفية أيضًا، أي عناصر العنوان title وعناصر الوصف التعريفي والبيانات المنظمة والنصوص البديلة، لأنها قد تظهر في نتائج البحث.
وهناك نقطتان أخريان تتعلقان بالناس. يشجّع Google على ذكر المؤلف بدقة حيث يتوقعه القراء، ويحذّر من التضليل في هذا الباب: الصور الشخصية المولَّدة بالذكاء الاصطناعي أو الأسماء الملفّقة أو المؤهلات الكاذبة على محتوى يبدو كتبه خبراء من البشر هي «a form of deception» أي شكل من أشكال الخداع. وفي الإفصاح يصوغ Google توصية لا قاعدة: «consider adding information on how your content was created in a way that makes sense for your audience»، أي فكّر في إضافة معلومات عن كيفية إنشاء محتواك بما يناسب جمهورك. وتقول أسئلته الشائعة إن الإفصاح عن الذكاء الاصطناعي أو الأتمتة مفيد حيث قد يتساءل أحدهم كيف أُنشئ المحتوى.
ما الذي يفحصه SEOgrinder وما لا يفحصه
SEOgrinder أداتنا ونحن من يبنيها. وهو لا يفحص هل كتب نصًّا ذكاء اصطناعي، فليس فيه فحص كهذا. لكنه يعرض الإشارات التي تشير إليها أسئلة Google:
- يظهر «لا ذكر لأي مؤلف» و«لا تاريخ على الصفحة» في الصفحات الشبيهة بالمقالات: غياب المؤلف ملاحظة تحت «للعلم»، وغياب التاريخ مهمة. وينطبقان حين لا تذكر الصفحة مؤلفًا أو لا تعرض تاريخ نشر ولا تحديث.
- تسرد جولة الموقع «صفحات ضئيلة المحتوى»: المقالات، ومع بيانات Search Console الصفحات التي لها ظهور بالفعل، وفي محتواها الرئيسي أقل من 300 كلمة. والرقم 300 عتبة SEOgrinder نفسه. أما Google فلا يذكر عدد كلمات.
- وتبلغ الجولة نفسها عن أزواج الصفحات المتطابقة تقريبًا، ابتداءً من تداخل 80%، مقارنةً على تتابعات من خمس كلمات.
لا يعرف SEOgrinder هل لموقعك إجراء يدوي. وهذا يعرضه تقرير الإجراءات اليدوية في Search Console. وهو أيضًا لا يقيس الترتيب ولا يعد بأي ترتيب.
الأخطاء الشائعة
- فهم «غير محظور» على أنه «آمن بأي كمية». السياسة تدور حول صفحات كثيرة بلا قيمة.
- نشر مخرجات الذكاء الاصطناعي دون قراءتها. يصف Google التحقق بأنه حاسم، وهو يشمل العناوين والأوصاف والنصوص البديلة.
- البحث عن نسبة مئوية. لا توجد في أي من الصفحات التي قرأناها.
- اختلاق مؤلف. الأسماء الملفّقة والصور الشخصية المختلقة هي ما يسميه Google خداعًا.
- اعتبار إرشادات المقيّمين معادلة ترتيب. يقول Google إن بيانات المقيّمين لا تُستخدم مباشرة في الترتيب.
- اعتبار 300 كلمة عند SEOgrinder حدًّا عند Google. إنها علامة للنظر عن كثب، لا قاعدة.
الأسئلة الشائعة
هل يستطيع Google معرفة أن نصًّا كتبه ذكاء اصطناعي؟
في الصفحات التي قرأناها لا يقول Google إنه يكشف نصوص الذكاء الاصطناعي. إنه يقول إن أنظمته تحلل الأنماط والإشارات لتحديد المحتوى السبامي، أيًّا كانت طريقة إنتاجه. وتنطبق السياسة سواء أنتج المحتوى الأتمتة أو البشر أو كلاهما، فالسؤال الذي يطرحه Google على الصفحة هو غايتها وقيمتها.
هل محتوى الذكاء الاصطناعي سيئ لـ SEO؟
ليس في ذاته. يقول Google إن الذكاء الاصطناعي لا يمنح المحتوى مكاسب خاصة، وإن المحتوى المفيد النافع الأصيل قد ينجح. والذي يضر هو المحتوى الذي يصنفه Google سبامًا أو يصفه بأنه بلا قيمة: صفحات كثيرة صُنعت للتلاعب بالترتيب.
هل يجب أن أضع علامة على محتوى الذكاء الاصطناعي؟
لا توجد قاعدة بذلك في إرشادات البحث. يوصي Google بالتفكير في إضافة ملاحظة عن كيفية إنشاء المحتوى حيث يتوقعها القراء بشكل معقول. وللمتاجر الإلكترونية في Google Merchant Center سياسات مستقلة للمحتوى المولَّد بالذكاء الاصطناعي.
هل تنطبق السياسة على نصوص كتبها بشر؟
نعم. تُعرَّف إساءة استخدام المحتوى الضخم بالغاية وانعدام القيمة، «no matter how it's created» أي مهما كانت طريقة إنشائه.
خطوتك التالية
خذ أضعف خمس صفحات لديك واطرح على كل منها أسئلة Google: هل تضيف شيئًا لا يحصل عليه القارئ بتلخيص صفحات أخرى، وهل تحقق إنسان من الوقائع؟ ثم شغّل الفحص المجاني لموقعك في SEOgrinder لترى أي الصفحات يفتقر إلى مؤلف أو تاريخ، وأيها ضئيل المحتوى أو شبه مكرر.